الجامع العـُمَري في درعا هو أحد المساجد الأثرية المنتشرة في محافظة درعا، ويقع وسط البلدة القديمة، وهو بناء أثري يعود باسمه إلى الخليفة الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حيث أمر ببنائه عندما زار المدينة سنة 14ه، وأشرف على بداية بنائه جمع من الصحابة منهم: أبو عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل رضي الله عنهما. وقد حافظ المسجد على شكله القديم حتى دخلت عليه عمليات الترميم الحديثة وغيَّرت بعضًا من معالمه القديمة، إلا أن هذه الترميمات والتعديلات لم تطل منارته وواجهته القبلية، وأصبح المسجد بمخططه الحديث عبارةً عن نسخة مصغرة عن الجامع الأموي بدمشق من حيث احتوائه على أروقة بديعة، وحرم واسع للصلاة، وصحن خارجي مكشوف، ومئذنة شامخة.
التاريخ
والداخل إلى المسجد من بوابته الشمالية الرئيسية تظهر أمامه أربعة أروقة تحيط بصحن المسجد، والرواق الجنوبي هو أكبره، حيث يعتبر إيوان الصلاة والحرم والمحراب امتداده شرقًا وغربًا. أما سقف المسجد فيشبه جميع الأبنية القديمة في دَرْعَا، إذ يرتكز على القناطر الحجرية تليها بشكل معاكس حوامل بارزة من كل جهة، وتليها عوارض أكثر بروزًا للربط بين الحوامل وتغطية الفراغات، ويعلو العوارض طبقة من القطع الحجرية الصغيرة المنحوتة والمخلوطة بالكلس، ثم طبقة سميكة من التراب. وللمسجد ثلاثة أبواب رئيسية يفتح أكبرها وهو الباب الشمالي على الأروقة الداخلية للمسجد، أما البابان الغربي والشرقي فيفتحان على فضاءات خارجية.